الشيخ محمد آصف المحسني

35

مشرعة بحار الأنوار

الأغبياء إلى انكار ذلك كله وانه لم يكن بين على ومخالفيه ومحاربيه عداوة ونزاع سوى الاختلاف الاجتهادي المغفور لأربابه ! ! وهذا هو الذي الجأ المؤلّف إلى عقد هذا الباب وجمع الشواهد له اتماماً للحجة ودفاعاً عن الحق الثابت الواضح يعتقد علي والعباس ان الخليفتين كاذبين آثمين غادرين خائنين كما في صحيح مسلم ( كتاب الجهاد ح 49 ) وجامع الأصول ( 2 : 697 - 709 ) وغيرهما . ويشبه عتيق علياً بالثعلب شهيده ذنبه ويعني بذنبه سيدة نساء العالمين فاطمة الصديقة التي اذهب الله عنها وعن بعلها وولديهما الحسنين الرجس ، يقول شاعر النيل العمري : قولة قالها لعلي عمر * أكرم بسامعها وأعظم بملقيها حرقت دارك لا أبقيك بها * ان لم تبايع وبنت المصطفى فيها ما كان غير أبو حفص بقائلها * امام فارس عدنان وحاميها ! فأين الاخوة والمحبة والمروءة وأين الوفاق والاجتماع ؟ اللهم عند السفهاء الأغبياء . واعلم أن ما نقل عن أمير المؤمنين ( ع ) من قوله : ( ( والله ما كان يلقي في روعي ولا يخطر على بالي ان العرب تعرج هذا الامر من بعده ( ص ) عن أهل بيته ومنعوه عني . . . ) ) كما في نهج البلاغة وغيره وبألفاظ مختلفة في مصادر أخرى يعارض ما نقل عنه من استناد صبره بأمر رسول الله ( ص ) واخباره بالحوادث ، ولو لم يوجد وجه معقول للجمع بينهما فلابد من طرح الأول . وان شئت الوقوف على بعض مصادر الحديث : ( من سبّ علياً فقد